الهواتف القابلة للطي ليست موضة عابرة، بل بداية لعصر جديد


كانت الانطباعات مختلة عند طرح أولى الهواتف القابلة للطي في الأسواق. البعض ظنّ أنها موضة عابرة، والبعض ظنّ أنها هواتف من المستقبل. ستظل أسعارها مرتفعة جدًا في حدود 3,000 دولار أمريكي! لكن الواقع يتغير الآن، خصوصًا مع اقتراب حدث Unpacked القادم من سامسونج.

وقد تغير هذا السوق كثيرًا. أسعار تلك الأجهزة قد انخفضت لقرابة للنصف، ومع هذا الانخفاض تم تحسين الأداء والاعتمادية. هذا مع ظهور أشكال وفئات مختلفة من هذه الأجهزة.

ومن المتقوع ألا تحل هذه الهواتف محل الهواتف التقليدية الحالية في وقت قريب، لكنها هنا لتقى. وهي بداية لعصر جديد من الهواتف الذكية،

اقرأ أيضًا: الهواتف القابلة للطي وأهم الشركات المصنعة لها

تطور الهواتف عبر الزمن

يعتبر الشكل الحالي للهواتف شكل ناضح جدًا. في واقع الحال، منذ عشرين سنة كان من المستحيل أن نتخيل أن الهواتف الذكية ستصل لهذا الحد. الهواتف قد مرت بمراحل تطور كبيرة بداية من كونها تأتي بحجم ضخم وأسلاك كثيرة، إلى كونها لاسلكية لكن ضخمة جدًا أيضًا، وصولًا إلى الهواتف التقليدية جدًا من نوكيا وغيرها في بدايات الألفية.

وصلت الهواتف حاليًا -بعيدًا عن القابلة للطي- لشكل ناضج ومتكامل. حيث تضم شاشات ضخمة تعمل باللمس، اتصال لاسلكي بالإنترنت ودعم تشغيل آلاف التطبيقات والألعاب .. والمزيد. وعلى مدار عمرها تغيرت الهواتف المحمولة كثيرًا، لكن هناك عامل واحد لم يتغير، وهو مفهوم شكلها.

وسواء كبرت الشاشات أو صغرت، أتى الهاتف مع أزرار أو بدون، أتى مع كاميرا منبثقة أو لا، جميع الهواتف المحمولة متقاربة من بعضها البعض من حيث الشكل. لكن ما كسر هذه القاعدة هي الأجهزة القابلة للطي، لأنها ببساطة عبارة عن جهاز لوحي -نظريًا- قابل للطي ليتحول لهاتف ذكي أصغر، ومن ثم يعود مرة أخرى للقياس الأكبر، حسب رغبة المستخدم.

واقع الهواتف القابلة للطي ومستقبلها

يحتاج المستخدم الطبيعي لشاشات كبيرة في حياته اليومية. سواء شاشات للعمل، اللعب، الدراسة، أو غيرها من المهام. لكن التحدي هو: كيف ستحمل هذه الشاشة الكبيرة معك؟ وفد أتت الهواتف القابلة للفرد والطي لحل هذه المشكلة. حيث تسمح لك بحمل هذه الشاشة الكبيرة بسهولة داخل جيبك.

الهواتف الذكية يتم اتخاذها في الوقت الحالي كوسيلة أساسية للترفيه والإنتاجية، أن تشاهد فيلمًا أو تقرأ كاتبًا أو حتى تكتب مقالًا، لكن عادةً ما تفشل هذه الأجهزة في مهمتها بسبب شاشاتها الصغيرة، سواء صغيرة من حيث القياس أو الأبعاد، وهي مشكلة تحلها هذه النوعية الجديدة من الهواتف.

ببساطة، يمكن وصف الأجهزة القابلة للطي، وأبرزها جالكسي Z فولد، بأنها أجهزة لوحية قابلة للتحول لهواتف ذكية، والأصل هنا هي الشاشة الكبيرة، لذلك هي اسمها هو “هواتف قابلة للطي” وليس “هواتف قابلة للفرد”!

مستقبل هذه الهواتف حقًا مشرق، يمكننا وصفها بأنها مستقبل هذه الصناعة، خصوصًأ بعد تقارير عديدة أفادت أن قوقل، أبل وغيرهم الكثير يعملون حاليًا على هواتفهم القابلة للطي، وفي حالة استمرت عمليات التطوير وانتشرت الفكرة، فستنخفض الأسعار بكل تأكيد.

اقرأ أيضًا: سامسونج تريد تقليل سعر الهواتف القابلة للطي

سامسونج وهواتفها القابلة للطي

سامسونج هي الشركة الأكثر بروزًا في هذا السوق، ومن المتوقع أن يأتي هاتفها المقبل جاكسي Z فولد 3 مع تحسينات عديدة مقارنةً بالجيل الحالي، منها -وطبقًا للتسريبات- دعم القلم، دعم الكاميرا أسفل الشاشة والمزيد.

مع وجود القلم سيحقق الهاتف نقطتين رئيسيتين، الأولى هي رفع الانتاجية لأقصى حدودها الممكنة، والنقطة الثانية هي استبدال سلسلة جالكسي نوت، والتي ستغيب عنا لأول مرة في هذا العام.

من الناحية الأخرى، إذا كنت لا تهتم كثيرًا بأمور الإنتاجية والترفيه وتريد هاتف بأصغر حجم ممكن وألطف شكل ممكن، سامسونج أيضًا صنعت جالكسي Z فليب، وهو هاتف بحجم الهاتف الطبيعي ويتم طيه ليكون على شكل مربع، لا فائدة مباشرة، لكنه لطيف.